حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام أَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَخِيلًا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ سُلَيْمَانَ عليه السلام رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي مَا وَجْهُهُ وَ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُلْكُ مُلْكَانِ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ وَ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمُلْكِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُلْكِ طَالُوتَ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ عليه السلام هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ فَسَخَّرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ جَعَلَ غُدُوَّهَا شَهْراً وَ رَوَاحَهَا شَهْراً وَ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَ غَوّاصٍ وَ عُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ مُكِّنَ فِي الْأَرْضِ فَعَلِمَ النَّاسُ فِي وَقْتِهِ وَ بَعْدَهُ أَنَّ مُلْكَهُ لَا يُشْبِهُ مُلْكَ الْمُلُوكِ الْمُخْتَارِينَ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ الْمَالِكِينَ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ أَخِي سُلَيْمَانَ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ فَقَالَ لِقَوْلِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ أَبْخَلَهُ بِعِرْضِهِ وَ سُوءِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ يَقُولُ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْجُهَّالُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام قَدْ وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 353 · باب معنى قول سليمان عليه السلام رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ و معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحم الله أخي سليمان ما كان أبخله