عَهِدَ فَلَا تُخَالِفِي فَيُخَالَفَ بِكِ وَ اذْكُرِي قَوْلَهُ عليه السلام فِي نُبَاحِ الْكِلَابِ بِحَوْأَبَ وَ قَوْلَهُ مَا لِلنِّسَاءِ وَ الْغَزْوِ وَ قَوْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ أَلَّا تَكُونِي أَنْتِ عُلْتِ عُلْتِ بَلْ قَدْ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الْبِلَادِ وَ إِنَّ عَمُودَ الْإِسْلَامِ لَنْ يُثَابَ بِالنِّسَاءِ إِنْ مَالَ وَ لَنْ يُرْأَبَ بِهِنَّ إِنْ صُدِعَ حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَبْصَارِ وَ خَفَرُ الْأَعْرَاضِ وَ قِصَرُ الْوَهَازَةِ مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصاً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى آخَرَ إِنَّ بِعَيْنِ اللَّهِ مَهْوَاكِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ تَرِدِينَ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَ تَرَكْتِ عُهَيْدَاهُ- لَوْ سِرْتُ مَسِيرَكِ هَذَا ثُمَّ قِيلَ لِي ادْخُلِي الْفِرْدَوْسَ لَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاتِكَةً حِجَاباً قَدْ ضَرَبَهُ عَلَيَّ اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ وَ رِبَاعَةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ حَتَّى تَلْقَيْهِ وَ أَنْتِ عَلَى تِلْكِ الْحَالِ أَطْوَعَ مَا تَكُونِينَ لِلَّهِ مَا لَزِمْتِهِ وَ أَنْصَرَ مَا تَكُونِينَ لِلدِّينِ مَا جَلَسْتِ عَنْهُ لَوْ ذَكَّرْتُكِ بِقَوْلٍ تَعْرِفِينَهُ لَنَهَشْتِنِي نَهْشَ الرَّقْشَاءِ الْمُطْرِقِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا أَقْبَلَنِي لِوَعْظِكِ وَ مَا أَعْرَفَنِي بِنُصْحِكِ وَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَظُنِّينَ وَ لَنِعْمَ الْمَسِيرُ مَسِيراً فَزِعَتْ إِلَيَّ فِيهِ فِئَتَانِ مُتَشَاجِرَتَانِ إِنْ أَقْعُدْ فَفِي غَيْرِ حَرَجٍ وَ إِنْ أَنْهَضْ فَإِلَى مَا لَا بُدَّ مِنَ الِازْدِيَادِ مِنْهُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 376 · باب معنى ما كتبته أم سلمة إلى عائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة