لَوْ كَانَ مُعْتَصِماً مِنْ زَلَّةٍ أَحَدٌ * * * كَانَتْ لِعَائِشَةَ الْعُتْبَى عَلَى النَّاسِ كَمْ سُنَّةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ دَارِسَةٍ * * * وَ تِلْوِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِدْرَاسٍ قَدْ يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ عُقُولَهُمْ * * * حَتَّى يَكُونَ الَّذِي يُقْضَى عَلَى الرَّأْسِ تفسيره قولها رحمة الله عليها إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي إنك باب بينه و بين أمته في حريمه و حوزته فاستبيح ما حماه فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك لتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثل ذلك.
و قولها فلا تندحيه أي لا تفتحيه فتوسعيه بالحركة و الخروج يقال ندحت الشيء إذا وسعته و منه يقال أنا في مندوحة عن كذا أي في سعة.
و تريد بقولها قد جمع القرآن ذيلك قول الله عز و جل- وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى.
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 376 · باب معنى ما كتبته أم سلمة إلى عائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة