الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
معاني الأخبار

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قِيلَ لِسَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ فَمَا يَصْنَعُونَ بِخَبَرٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَمَنْ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى مِثْلَ هَارُونَ قال مصنف هذا الكتاب قدس الله روحه أجمعنا و خصومنا على نقل قول النبي لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فهذا القول يدل على أن منزلة علي منه في جميع أحواله بمنزلة هارون من موسى في جميع أحواله إلا ما خصه به الاستثناء الذي في نفس الخبر فمن منازل هارون من موسى أنه كان أخاه ولادة و العقل يخص هذه و يمنع أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عناها بقوله لأن عليا لم يكن أخا له ولادة و من منازل هارون من موسى أنه كان نبيا معه و استثناء النبي يمنع من أن يكون علي عليه السلام نبيا و من منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة و أشياء باطنة فمن الظاهرة أنه كان أفضل أهل زمانه و أحبهم إليه و أخصهم به و أوثقهم في نفسه و أنه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم و أنه كان بابه في العلم و أنه لو مات موسى و هارون حي كان هو خليفته بعد وفاته و الخبر يوجب أن هذه الخصال كلها لعلي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم و ما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أن الذي لم يخصه العقل منها كما خص أخوة الولادة فهو لعلي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم و إن لم نحط به علما لأن الخبر يوجب ذلك و ليس لقائل أن يقول إن يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنى بعض هذه المنازل دون بعض فيلزمه أن يقال عنى البعض الآخر دون ما ذكرته فيبطل جميعا حينئذ أن يكون عنى معنى بتة و يكون الكلام هذرا و النبي لا يهذر في قوله لأنه إنما كلمنا ليفهمنا و يعلمنا عليه السلام فلو جاز أن يكون عنى بعض منازل هارون من موسى دون بعض و لم يكن في الخبر تخصيص ذلك لم يكن أفهمنا بقوله قليلا و لا كثيرا و لما لم يكن ذلك وجب أنه قد عنى كل منزلة كانت لهارون من موسى مما لم يخصه العقل و لا الاستثناء في نفس الخبر و إذا وجب ذلك فقد ثبتت الدلالة على أن عليا عليه السلام أفضل أصحاب رسول الله و أعلمهم و أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أوثقهم في نفسه و أنه يجب له أن يخلفه على قومه إذا غاب عنهم غيبة سفر أو غيبة موت لأن ذلك كله كان في شرط هارون و منزلته من موسى.

معاني الأخبار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.