و ولادة ابن إدريس في سنة 543 فبين الوفاة و الولادة ثلاثة و ثمانون سنة و العادة قاضية بعدم قابلية من هي بهذا السن للولادة هذا لو فرضنا ولادة البنت بعد الشيخ الطوسى و أما إذا كانت ولادتها قبل وفاة الشيخ رحمه اللّه فتزاد السنين.
إن كل من درس حياة سيدنا المترجم يعرف ان له مقاما فوق مستوى العقول في قداسة النفس و وفور العلم و شدة الاحتياط و الورع الغير متناهي و أخذ الحذر عما لا يرضي المولى سبحانه مع ما تحمله من الجهد في إسعاف الأمة بما يهذبها و يربى بها إلى أوج النزاهة، أما بنصائحه البالغة و ارشاداته القيمة كما يدل عليه رسالته إلى ولده التي أسماها (كشف المحجة).
و أما بادلاء الحجج و البراهين لمعرفة الذين و من هم الوسائط في الكشف عنه كما يرشد اليه كتابه (كشف اليقين) و كتاب (الطرائف) و كتاب (الطرف).
و أما بالزامهم بالغاية الفذة من الخلقة و هي العبادة للّه جل شأنه و الزلفى لديه و يدل عليه كتاب (الإقبال) و كتاب (فلاح السائل) و (جمال الإسبوع) و (مهج الدعوات).
و أما بلفت الأنظار إلى صحيح التاريخ الذي هو العبرة للمعتبر، و داع إلى السير وراء آثار السلف الصالح و التحذر عما يوجب تدهور في خاتمة المستدرك ج 3 توفي ابن ادريس سنة 598 هـ فله 55 سنة.
هذه الملاحظة الدقيقة لشيخنا المحقق النوري في خاتمة المستدرك ج 3 و.
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 7 · ترجمة المؤلف