كما تولاها أخو المترجم (أحمد) في هذا البلد و تولاها ابن أخ المترجم مجد الدين محمد بن عز الدين الحسن بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر فانه خرج إلى السلطان هلاكو و صنف له كتاب البشارة و سلم الحلة و النيل و المشهدين من القتل و النهب و رده اليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية و تولاها ابن أخ المترجم و هو غياث الدين عبد الكريم ابن جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر كما تولاها ولده أبو القاسم علي بن غياث الدين السيد عبد الكريم و تولاها ولد المترجم أحمد و حفيده عبد اللّه و تولاها في نصيبين من أهل هذا البيت أبو يعلى محمد بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود ابن الحسن المثنى و كان أديبا شجاعا كريما فاضلا.
و ان سيدنا المترجم حيث أغرق نزعا في مقام التجرد عن عالم الملك و تحيز إلى صقع القداسة كلف في زمان المستنصر العباسي بتولية النقابة في خاتمة المستدرك ج-ص 466 كان السيد أحمد فقيها رجاليا أديبا شاعرا صنف كتبا كثيرة منها البشرى في الفقه ست مجلدات، و عين العبرة في غبن العترة، و بناء المقالة العلوية في نقض الرسالة العثمانية، التي صنفها الجاحظ، و هو أول من ناظر في الرجال و فتح باب الجرح و التعديل، توفي سنة 677 هـ، و في الحوادث الجامعة ذكر له كلاما بديعا عند احتراق حرم العسكري «ع» أيام الظاهر.
في معجم البلدان ج 8 يقع في قرب حلة بني مزيد حفره الحجاج الثقفي و هو يمتد من الفرات الكبير و عليه قرية و نسب اليه جماعة من العلماء.
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 9 · ترجمة المؤلف