فلم يقبلها غير أنه في الآونة الأخيرة ترجح في نظره أن ينهض بصالح الأشراف و يدرأ عنهم الهوان و يكبح من يطمع منهم إلى الرذائل و يسير بهم في خطة سلفهم الطاهر سيرا سجحا فتقلدها من قبل هلاكو خان مدة ثلاثة سنين واحدى عشر شهرا و حصل له ما أراد من الغاية المتوخاة له.
أقام ببغداد نحوا من خمس عشر سنة، ثم رجع إلى الحلة، ثم سكن المشهد الغروي برهة ثم عاد إلى بغداد في دولة المغول، و في المرة الأولى أسكنه الخليفة المستنصر العباسي في الجانب الشرقي منها.
و لما فتح هلاكو بغداد في سنة 656 هـ أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر؟فجمع العلماء (بالمستنصرية) لذلك، فلما وقفوا على المسألة أحجموا عن الجواب و كان رضي الدين علي بن الطاووس حاضر المجلس و كان مقدما محترما فلما رأى إحجامهم تناول الورقة و كتب بخطه: الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر فوضع العلماء خطوطهم معتمدين عليه.
و كانت بينه و بين مؤيد الدين القمي محمد بن محمد بن عبد الكريم المجلسي في الإجازات و خاتمة المستدرك عن مجموعة الشهيد.
المجلسي في الإجازات.
الفخري في الآداب السلطانية طبع مضر سنة 1345 هـ.
في كشف الغمة ذكر اجتماع السيد رضي الدين بالوزير القمي و سؤال الوزير إياه عن وجه استغفار الامام الكاظم «ع» في سجدة الشكر، و هذا الوزير توفي ببغداد سنة 629 هـ و دفن أولا بمقبرة الزرادين بالمأمونية، و بقي ثلاثة عشر سنة
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 10 · ترجمة المؤلف