و مما نص به (فلاح السائل) عند ذكر صفة القبر إنه ينبغي أن يكون القبر إلى الترقوة و يكون فيه لحد من جهة القبلة بمقدار ما يجلس الجالس فيه فإنه منزل الخلوة و الوحدة فيوسع بحسب ما أمرنا اللّه تعالى به مما يقرب إلى مراضيه، و قد كنت مضيت بنفسي و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدي و مولاي علي بن أبي طالب عليه السّلام متضيفا و مستجيرا و سائلا و متوسلا بكل ما يتوسل به أحد من الخلائق اليه و جعلته تحت قدمي والدي لأني وجدت اللّه تعالى يأمرني بخفض الجناح لهما و يوصيني بالاحسان اليهما فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت تحت القبور عند قدميهما. و هذا يقتضي أنه أوصى بحمله إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام و دفنه فيه، لكن في الحلة خارج البلد قبة عالية تنسب اليه و يزار قبره و يتبرك به و لا يخفى بعد هذه النسبة لو كانت الوفاة ببغداد، نعم يمكن أن تكون هذه القبة لبعض آل طاووس. ***
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 15 · ولادته و وفاته