عمن أخبره ان علي بن أبي طالب «ع» قال لابن عباس يا ابن عباس قد سمعت أشياء مختلفة و لكن حدث أنت رضي اللّه عنك قال نعم قال اول فتنة من المائتين امارة الصبيان و تجارات كثيرة و ربح قليل ثم موت العلماء و الصالحين ثم قحط شديد ثم الجور و قتل أهل بيتي الظماء بالزوراء الشقاق و نفاق الملوك و ملك العجم فإذا ملكتكم الترك فعليكم بأطراف البلاد و سواحل البحار و الهرب الهرب ثم تكون في سنة خمسين و مائتين و خمس و ثلاث فتن البلاد فتنة بمصر الويل لمصر؛ و الثانية بالكوفة، و الثالثة بالبصرة و هلاك البصرة من رجل ينتدب لها لا أصل له و لا فرع فيصير الناس فرقتين فرقة معه و فرقة عليه فيمكث فيدوم عليهم سنين ثم يولى عليكم خليفة فظ غليظ يسمى في السماء القتال و في الأرض الجبار فيسفك الدماء ثم يمزج الدماء بالماء فلا يقدر على شربه و يهجم عليهم الاعراب و عند هجوم الاعراب يقتل الخليفة فيفشوا الجور و الفجور بين الناس و تجيئكم رايات متتابعات كأنهن نظام منظومات انقطعن فتتابعن فاذا قتل الخليفة الذي عليكم فتوقعوا خروج آل أبي سفيان و أمارته عند هلال مصر و عند هلال مصر خسف بالبصرة خسف بكلاها و بأرجاها و خسفان آخران بسوقها و مسجدها معها ثم بعد ذلك طوفان الماء فمن نجا من السيف لم ينج من الماء إلا من سكن ضواحيها و ترك باطنها.
و بمصر ثلاث خسوف و ست زلازل و قذف من السماء ثم بعد ذلك الكوفة و يكون السفياني بالشام فإذا صار جيشه بالكوفة توقع لخير آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم تحت الكعبة فيتمنى الاحياء عند ذلك أن أمواتهم في الحياة يملأها عدلا كما ملئت جورا.
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 125 · دولة بني العباس و دولة الترك