فيما نذكره من معرفة وقت هلاك العرب من كتاب الفتن ايضا باسناده؛ قال و اللّه لقد علمت متى يهلك العرب إذا ساس امورهم من لم يدرك الجاهلية و أهلها فيأخذ من أخلاقهم و أحلامهم و لم يدرك محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيصده الاسلام.
فيما نذكره من الكتاب في ان هلاك الأمة اذا احدثوا اعمالا، باسناده عن ابن مسعود قال: كنا عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال ان هذا الأمر ان يزال فيكم و أنتم ولاته ما لم تحدثوا اعمالا فإذا أحدثتموها بعث اللّه عليكم أقواما أو قال: شر خلقه فيلحوكم كما يلحى القضيب.
و رأيت في كتاب المبتدأ تأليف وهب بن منبه عند ذكر موسى «ع» و فرعون ما يقتضى أن دولة فرعون نحو أربعمائة سنة و ان بني اسرائيل كانوا منها مائة و خمسين سنة في بلاء مع فرعون قبل نبوة موسى عليه السلام.
و رأيت في مجموع ما كتبه هناك طويل يسمى السفينة أحضره عندنا السيد أحمد بن مهنا في عمر فرعون ما هذا لفظه: عاش فرعون ثلاثمائة سنة منها مائتان و عشرون سنة لا يرى فيها ما يقذى عينه و دعاه موسى «ع» ثمانين سنة.
و ذكر ياقوت الحموي في المجلد الرابع عشر من معجم البلدان ما هذا لفظه: فلما هلك كان بعده فرعون موسى عليه السلام و قيل كان من العرب من بلى و كان أبرش قصيرا بطلا و قد ملكها خمسمائة عام ثم أغرقه اللّه و أهلكه هو و الوليد بن مصعب و زعم قوم كان من
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 129 · نهي مولانا علي عن سكنى البصرة