رسول اللّه و معنى عقولنا قال: تنزع عقول أهل ذلك الزمان و يخلف لهم من الناس قوم يحسب أكثرهم انهم كل شيء؛ قال أبو موسى: و أيم اللّه ما أرى لي و لكم منها مخرجا إلا نخرج منها كما دخلناها.
فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن ان الناس يصيرون كالبهائم و تكون خمس فتن قال حدثنا اسحق ابن ابراهيم الحنظلي قال: قلت لأبي اسامة حدثكم الأعمش عن منذر الثوري عن عاصم بن حمزة عن علي عليه السلام قال: جعل اللّه في هذه الامة خمس فتن فتنة خاصة و فتنة عامة ثم فتنة خاصة ثم فتنة عامة ثم تجيء فتنة سوداء مظلمة يصير الناس فيها كالبهائم فأقرّ به أبو أسامة و قال: نعم و رواه باسناد آخر عن محمد بن الحنفية عن مولانا علي عليه السلام.
فيما ذكره من كتاب الفتن لزكريا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جرت حال امته عليه قال.
حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد ابن المبارك الدمشقي قال حدثنا صدقة قال: حدثنا عبد الرحمن بن جابر قال حدثنا شيخ يكنى عبد السلام عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوشك الامم تداعى الامم عليكم تداعى الاكلة على قصعتها قال قائل منهم من قلة نحن يومئذ؟قال بل أنتم كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل و لينزعن اللّه من عدوكم المهابة منهم و ليقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل يا رسول اللّه و ما الوهن؟قال: حب الدنيا و كراهية الموت؛ و رواه عن أنس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و رواه عن ثوبان باسناد آخر.
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 157 · القسم الثالث