أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ان الناس دخلوا في دين اللّه أفواجا و سيخرجون منه أفواجا.
فيما ذكره من كتاب زكريا في الفتن في أن أهل مكة يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدا.
قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا ابن عفان قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ان عمر بن الخطاب أخبره انه سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول سيخرج أهل مكة منها ثم لا تغير بعدهم إلا قليل حتى تعصر و تميل ثم يخرجون منها و لا يعودون فيها أبدا، و رواه بطريق آخر في ترجمة اخبار جوامع عن النبي صلى عليه و آله.
فيما نذكره عن زكريا من كتاب الفتن ان مولانا عليا «ع» لما أخبر أصحابه بحاله و غلبة بني امية رحل جماعة منهم إلى معاوية، قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو صالح قال حدثنا حرملة بن عمران عن سعيد ابن أبي سالم الحياني قال سمعت أبا سالم يقول كنا مع علي بن أبي طالب «ع» بالكوفة فقال يوما من الأيام و نحن عنده أي سبط من الأسباط يقاتل على حق ليقوم و لن يقوم و الأمر لهم فإذا كثروا فتنافسوا فقتلوا قتيلهم بعث اللّه عليهم أقواما من أهل المشرق فقتلهم بددا و أحصاهم عددا و اللّه لا يملكون سنة إلا ملكنا سنتين و لا يملكون سنتين إلا ملكنا أربعين يوما من ثلاثمائة تخرج إلى يوم القيامة ألا لو شئت لسميت لكم سائقها و ناعقها قال فقلت لبعض أصحابى فما المقام و قد أخبر ان الأمر لهم قالوا لا شيء قال فاستأذنا إلى مصر فاذن لمن شاء و أعطى كل رجل منا ألف درهم و أقام معه طائفة منا.
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 175 · في صفة العدل في زمان المهدي «ع»