و رأيت في معجم البلدان لياقوت الحموي في ترجمة بلاد تبت ما هذا لفظه: و قرأت في كتاب إن تبت مملكة متاخمة لبلاد الصين، و تتاخم من أحدى جهاتها لأرض الهند و من جهة الشرق لبلاد الهياطلة و من جهة لبلاد الترك؛ و لهم مدن و عمائر كثيرة ذوات سعة و قوة و لأهلها حضر و بدو، و بواديها ترك لا تدرك كثرة و لا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك و هم معضمون في أجناس الترك لأن الملك كان فيهم قديما و عند أخبارهم أن الملك سيعود؛ و لبلاد التبت خواص في هوائها و مائها و سهلها و جبلها و لا يزال الانسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان و الأفكار و الغموم يتساوى في ذلك كهولهم و شيوخهم و شبابهم و لا تحصى عجائب ثمارها و نزهتها و بروجها و أنهارها و هو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق و غيره، ثم قال: حتى أن الميت إذا مات عندهم لا يدخل أهله كثير حزن كما يلحق غيرهم، و ذكر أن تبع الأقران لما سار من اليمن حتى عبر نار جيحون و طوى مدينة بخارى و أتى سمرقند و هي خراب فبناها و أقام عليها؛ ثم سار نحو الصين فصار في بلاد الترك شهرا، ثم قال انه بنى هذه المدينة و سماها
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه — الجزء 1 — ص 190 · في ترجمة تبت: مملكة متاخمة للصين