الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وآله في بدء البعثة، تدور بين أهله وعشيرته غالبا " وكان لا ينذر ولا يبشر بشكل عام إلا أقرباه متمثلا " لامره سبحانه " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ".

ولما نزل قوله " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ " قام بالدعوة العالمية، ونادى الناس باتباع شريعته، وبدأت الدعوة تخطو خطوات، تجذب قلوب الشبان وتستهوى أفئدتهم، غير أن المناوئين لرسالات الله عامة، ورسالة الرسول الأعظم خاصة، أجمعوا على أن يخنقوا نداءه بأساليب مختلفة، من اتهام صاحب الرسالة بالسحر والجنون، إلى تعذيب المعتنقين والمؤمنين بها، إلى ضرب الحصار الاقتصادي عليهم، إلى الحيلولة دون وصول الوافدين إلى مكة لسماع دعوته، إلى أن أجمعوا أمرهم.

الشعراء / 214.

الحجر / 94.

[ * ] - - على إنهاء حياته وإطفاء نوره بقتله في داره غيلة، لكن الله سبحانه حال بينهم وبين أمنيتهم الخبيثة، ورد كيدهم إلى نحورهم، فخيب رجاءهم بإخبار الرسول بالمؤامرة والمكيدة فلم ير النبي الأعظم بدا " من مغادرة مكة متوجها إلى يثرب، ولما نزل دار مهجره، اجتمع حوله رجال من الأوس والخزرج فبايعوه ووعدوه بالنصر والمؤازرة، تأكيدا " للبيعة التي أجراها نقباؤهم مع النبي الأكرم في " منى " أيام إقامته في مكة فصار النصر حليفه، والتقدم في مسير الدعوة أليفه.

ولكن خصماءه الألداء ما تركوه حتى بعد مغادرة موطنه، فأخذوا يشنون عليه الغارة المرة، بعد الأخرى،

المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.