المنقولة عنه في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتاب مناقبه الدائر السائر فما وجدناها فيها فاحتمال اتحاد الكتابين في غير محله.
أقول: إن اتحاد كتاب المناقب مع الأربعين موهوم جدا لان عدد روايات المناقب تربو على الأربعين كثيرا ولكن هناك احتمال آخر وهو أن كتاب المناقب المطبوع كان أوسع مما بأيدينا وكان الكتاب موسوعة كبيره تشمل فضائل النبي ووصيه وآله وإنما بقي في أيدينا هذا المقدار الموجود ويؤيد ذلك أمران: الأول: إن المؤلف يقول في الفصل الثاني من هذا الكتاب عند سرد نسب علي بن أبي طالب: " وقد ذكرنا نسب عبد المطلب في باب فضائل النبي " مع أنه لم يذكر قبل هذا الفصل شيئا " من نسب عبد المطلب كما لم يذكر فيه فضائل النبي فكيف يحيل إليه ؟
الثاني: إن النسخة المخطوطة في مكتبة وزيري في مدينة يزد تشتمل على قسم من فضائل النبي وسيوافيك وصف النسخة فيما بعد.
وهذان الأمران يعربان عن أن الكتاب كان أوسع من الموجود المتناول بين أيدينا.
حتى هذه النسخة التي نقدمها إلى القراء بصورة بهية منقحة ولأجل ذلك إن - - كشف الحقيقة يحتاج إلى تكريس الجهود وقلع الموانع عن الوصول إلى الحقيقة وهذا رهن التتبع في المكتبات العامة في العالم وجمع كل ما يرجع إلى المؤلف في باب الفضائل حتى يتبين الحق حسب الإمكانيات الموجودة ولعل بعض أصحاب الهمم العالية سيقوم بهذه المهمة ويسدي إلى الأمة خدمة جليلة في سبيل إشاعة فضائل النبي والآل التي فيه رضى الرب ورسوله ووصيه
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي