فافتحي له الباب، فقالت: يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب ؟
فاتلقاه بمعاصمى وقد نزلت في آية في كتاب الله بالأمس فقال لها كالمغضب: ان طاعة الرسول طاعة [ الله ] ومن عصى الرسول فقد عصى [ الله ] إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا " ولا حركة وصرت إلى خدري استأذن فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتعرفينه ؟
قلت:
نعم هذا علي بن أبي طالب، قال صدقت، سحنته من سحنتي ولحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة علمي، اسمعي واشهدي، هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي، اسمعي واشهدي هو والله محيي سنتي، اسمعي واشهدي لو ان عبدا " عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين الركن والمقام، ثم لقى الله مبغضا " لعلي لأكبه الله يوم القيامة على منخريه في النار.
قال " رض ":
صوابه لكبه، واكبه غير متعد، والنزق: الخفيف الطايش، يقال نزق: إذا طاش، ورجل نزق وفيه نزق وطيش ونزق فرسه: ضربه لينزو.
النزق: خفة في كل امر وعجلة في جهل وحمق - والخرق، بضم الخاء: الجهل والحمق ومنه الحديث: الرفق يمن والخرق شؤم في النهاية: " السحنة " وهي بشرة الوجه وهيأته وحاله، وهي مفتوحة السين، وقد تكسر، ويقال فيها السحناء ايضا " بالمد.
ويمكن ان يكون " شجنته " من " شجنتي " والشجنة في النهاية قرابة مشتبكة
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي