حبيب بن الحسن القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا عيسى بن مسلم القرشي، عن عبد الله بن عمرو بن نهيك، عن ابن عباس قال: كنا في جنازة فقال علي بن أبي طالب عليه السلام لزوج أم الغلام: امسك عن امرأتك، فقال له عمر: ولم يمسك عن امرأته ؟
اخرج مما جئت به ؟
فقال:
نعم يا أمير المؤمنين يريد أن يستبرئ رحمها، لا يلقى فيه شيئا " فيستوجب به الميراث من أخيه، ولا ميراث له فقال عمر: أعوذ بالله من معضلة لا علي فيها.
رواه أيضا الجويني في فرائد السمطين والمعافري: برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة..
النهاية.
لما كان هذا الحديث مبهما بحاجة إلى توضيح، لهذا نوضحه بما يلي من البيان.
قوله: كنا في جنازة فقال علي بن أبي طالب لزوج أم الغلام ( والمقصود من الغلام هو الذي علي عليه السلام يمشي في جنازته ): امسك عن إمرأتك ( أي لا تجامعها ).
وانما أمر أمير المؤمنين علي عليه السلام ذلك الرجل بأن يمسك عن زوجته ولا يقاد بها حتى يتبين هل له في بطنها منه جنين أو لا، إذ لو كان في بطنها جنين أي كانت حاملا " منه حين وفاة ولدها من زوجها الأول ورث من أخيه ( الميت ).
فإذا حاضت حيضة بعد امساكه عنها، وتبين خلو رحمها من شئ لم يرثه.
وقد بين الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام ذلك لعمر بن الخطاب لما سأله قائلا ": لم يمسك عن امرأته: " نعم، يا أمير المؤمنين يريد ان يستبرئ
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي