لكم قتالهم الآن، قال فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالا " شديدا "، قال وقتل طلحة في المعركة وانهزم أصحاب الجمل، قال وعايشة واقفة على بعيرها ليس عندها أحد، فقال علي لمحمد بن أبي بكر: خذ بزمام بعير أختك، فأتاها فقالت: من أنت ؟
قال ابنك، قالت كلا، قال بلى ولو كرهت، قال وقد كان علي عليه السلام قبل ذلك قال أين الزبير ؟
قالوا هوذا واقف، فأرسل إليه رسولا:
ادن مني حتى أخبرك، قال وهو في السلاح قال وعلي قباطان وبرنس وسيف وقلنسوة، فقال له الحسن: يا أمير المؤمنين ذاك في السلاح وليس عليك إلا ما أرى، قال له علي: أنته عنى، قال فدنا كل واحد منهما من الآخر حتى اختلفت رؤوس دابتيهما، فقال له علي: تذكر يوم كنت أنا وأنت في مكان كذا وكذا، فمر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لتقاتلن هذا وأنت ظالم له ؟
قال له الزبير:
ذكرتني ما قد الإمامة والسياسة.
مراده ان عائشة أم المؤمنين.
[ * ] - - نسيت، فلن أسل عليك سيفا فأدبر، فقال له عبد الله ابنه: ما هذا الذي ذكر لك علي ؟
قال:
ذكرني شيئا كنت قد نسيته، فقال: بعد ما أخرجت القوم تتركهم وتذهب، قال أبو بشر: فرد عليهم ما كان في العسكر حتى القدر.
وروى ان ابنه عبد الله وبخه بتركه القتال وقال: لعلك رأيت الموت الأحمر تحت رايات ابن أبي طالب عليه السلام، لقد فضحتنا فضيحة لا نغسل منها رؤوسنا أبدا "، فغضب الزبير من ذلك وصاح بفرسه وحمل على أصحاب علي عليه السلام حملة منكرة،
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي