الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

فقال علي لأصحابه:

فرجوا له فانه محرج، فأوسعوا له، فشق الصفوف حتى خرج منها، ثم رجع فشقها ثانية، ولم يطعن أحدا " ولم يضرب، ثم رجع إلى ابنه فقال: هذه حملة جبان ؟

فقال له ابنه عبد الله:

فلم تنصرف عنا الآن وقد التقت حلقتا البطان ؟

فقال الزبير:

يا بني ارجع والله لأخبار كان النبي صلى الله عليه وآله عهدها إلى فأنسيتها حتى أذكرنيها علي فعرفتها قال: ثم خرج الزبير من عسكرهم تائبا " مما كان فيه وهو ينشد ويقول: ترك الأمور التي تخشى عواقبها * لله أجمل في الدنيا وفي الدين نادى علي بأمر لست أنكره * قد كان عمر أبيك الخير مذ حين فاخترت عارا " على نار مؤججة * أنى بقوم لها خلق من الطين أخال طلحة وسط القوم منجدلا * ركن الضعيف ومأوى كل مسكين قد كنت أنصر أحيانا وينصرني * في النائبات ويرمى من يرامينى حتى ابتلينا بأمر ضاق مصدره * فأصبح اليوم ما يعنيه يعنينى قال ثم مضى الزبير منفردا " وتبعه خمسة من الفرسان، فحمل عليهم وفرقهم وفرق جمعهم، ومضى حتى إذا صار إلى واد السباع، فنزل على قوم في مراصد الاطلاع: وادي السباع الذي قتل فيه الزبير بين البصرة ومكة ووادي السباع من نواحى الكوفة.

[ * ] - - من بني تميم فقام إليه عمرو بن جرموز المجاشعى، فقال له: أبا عبد الله كيف تركت القوم ؟

فقال الزبير:

تركتهم والله قد عزموا على القتال ولا شك الا وقد التقوا، قال فسكت عنه عمرو بن جرموز وامر له بطعام وشئ من لبن فأكل الزبير وشرب، ثم

المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.