وقد قال فيه: علي وليكم بعدي.
واكد القول علي وعليك وعلى جميع المسلمين وقال: إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، وقد قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
وقد علمت يا معاوية ما انزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: " يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ " [ وقوله تعالى ]: " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ".
[ وقوله تعالى ] " أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ " [ وقوله تعالى ]: " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه ِ " وقد قال تعالى لرسوله: " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ترضى أن يكون سلمك سلمى، وحربك حربي، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد ابغضني، ومن أحبك ادخله الله الجنة، ومن أبغضك ادخله الله النار، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين والسلام.
ثم كتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه: جهلت ولم تعلم محلك عندنا * فأرسلت شيئا " من خطاب وما تدرى فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العز والإكرام والجاه
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي