لي أجب أمير المؤمنين، فقمت وأنا متفكر خائف وجل مرعوب، فقلت بيني وبين نفسي: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة وقد غارت النجوم ونامت العيون إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن أنا أخبرته بالحق أمر بصلبي حيا، فصليت ركعتين وكتبت وصيتي والرسل يزعجونني، ولبست كفني وتحنطت بحنوطي وودعت أهلي وصبيتي وجئتك يا أمير المؤمنين سامعا مطيعا آيسا من الحياة خائفا راجيا أن يسعني عفوك، قال: فلما سمع مقالتي، علم أنى صادق وكان متكئا "، فاستوى جالسا ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فلما سمعته قالها سكن قلبي وذهب عنى بعض ما كنت أجد من رعبي وما كنت أخاف من سطوته في المخطوطتين: مؤيسا وهو تصحيف.
[ * ] - - علي، فقال الثانية: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أسألك بالله يا سليمان، إلا أخبرتني كم من حديث ترويه في فضائل علي بن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وصهره وأخيه وزوج حبيبته ؟
قلت:
يسيرا " يا أمير المؤمنين، قال: كم ؟
قلت:
يسيرا " يا أمير المؤمنين قال: كم ويحك يا سليمان ؟
قلت عشره آلاف حديث أو ألف حديث، فلما قلت:
" أو ألف " استقلها، فقال: ويحك يا سليمان، بل هي عشره آلاف حديث كما زعمت أولا " وما زاد، قال فجثا أبو جعفر على ركبتيه فرحا مسرورا " وكان جالسا "، ثم قال: والله يا سليمان لأحدثنك اليوم بحديثين في فضائل علي عليه السلام فان يكونا مما سمعت ووعيت فعرفني،
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي