الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

وان يكونا مما لم تسمع، فاسمع وافهم، قال قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فاخبرني.

قال:

نعم، أنا أخبرك: إني مكثت أياما " وليالي هاربا من بني مروان ولا يسعني منهم دار ولا بلد ولا قرار، أدور في البلدان، فكلما دخلت بلدا " خالطت أهل ذلك البلد فيما يحبون، وأتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي بن أبي طالب عليه السلام فكانوا يطعمونني ويكسونني، ويزودونني إذا خرجت من عندهم، من بلد إلى بلد حتى قدمت بلاد الشام وعلي كساء لي خلق، ما يواريني غيره، قال: فبينا انا كذلك إذ سمعت الأذان فدخلت المسجد فإذا فيه سجادة ومتوضأ، فتوضأت للصلاة ودخلت المسجد وركعت فيه ركعتين، وأقيمت الصلاة، فقمت فصليت معهم الظهر والعصر، وفي نفسي إني إذا صليت، طلبت من القوم عشاء أتعشى به ليلتي تلك، فلما سلم الشيخ الإمام من صلاة العصر وجلس وهو شيخ كبير، له وقار وسمت حسن ونعمة ظاهرة إذ أقبل صبيان فدخلا المسجد وهما أبيضان نبيلان وضيان، لهما جمال ونور بين أعينهما ساطع يتلألأ، فدخلا المسجد، فلما نظر إليهما إمام المسجد فقال لهما: مرحبا " بكما ومرحبا بمن سميتما على اسمهما، قال: وكنت جالسا " وكان إلى جنبي فتى شاب فقلت له: يا شاب ما هذان الصبيان ومن هذا الشيخ الإمام ؟

فقال:

- - هو جدهما وليس في هذا المدينة رجل يحب علي بن أبي طالب غير هذا الشيخ.

فقلت:

الله اكبر، ومن أين علمت ؟

قال:

علمت انه من حبه لعلي عليه السلام سمى ولدي ولده باسم ولدي علي بن أبي طالب

المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.