عليه السلام، سمى احدهما الحسن، وسمى الآخر الحسين، فقمت فرحا مسرورا حتى أتيت إلى الشيخ فقلت له: أيها الشيخ، هل لك ان أحدثك بحديث حسن يقر الله به عينك ؟
فقال:
نعم، ما اكره ذلك، حدثني رحمك الله فان أقررت عيني، أقررت عينك قلت: اخبرني والدي، عن أبيه، عن جده قال: كنا ذات يوم جلوسا " عند رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ أقبلت فاطمة بنته عليها السلام فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له: يا ابة، ان الحسن والحسين خرجا من عندي آنفا " وما ادري أين هما ؟
فقد طار عقلي وقلق فؤادي وقل صبري، وبكت وشهقت حتى علا بكاؤها، فلما رآها، رحمها ورق لها فقال: لا تبكى يا فاطمة، فوالذي نفسي بيده، ان الذي خلقهما هو أرأف بهما منك وارحم بصغرهما منك.
قال:
فقام النبي صلى الله عليه وآله من ساعته فرفع يديه إلى السماء وقال: اللهم انهما ولداي، قرة عيني وثمرة فؤادي، وأنت ارحم بهما [ منى ] واعلم بموضعهما، يا لطيف بلطفك الخفي، أنت عالم الغيب والشهادة، اللهم ان كانا أخذا برا " أو بحرا " فأحفظهما وسلمهما حيث كانا، وحيثما توجها، قال: فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فما استتم الدعاء فإذا بجبرئيل عليه السلام قد هبط من السماء ومعه عظماء الملائكة وهم يؤمنون على دعاء النبي صلى الله عليه وآله فقال جبرئيل: يا حبيبي، يا محمد لا تحزن ولا تغتم وأبشر، فان ولديك فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما، وهما
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي