بكائه حتى كادت نفسه ان تفيض حتى أتى بي إلى منزله، فقال لي: انظر إلى هذا البنيان، فنظرت إليه ثم قال لي: إني رجل كنت أؤذن وأؤم بقوم وقع سقط في النسخة.
التخت: وعاء تصان فيه الثياب فارسية وقد تكلم به العرب - لسان العرب.
[ * ] - - وكنت ألعن علي بن أبي طالب بين الأذان والإقامة ألف مرة !
وانه لما كان يوم الجمعة لعنت بين الأذان والإقامة أربعة آلاف، مرة فخرجت من المسجد فأتيت الدار فاتكأت على هذا الدكان الذي أريتك، فذهب بي النوم فنمت فرأيت في منامي كما أنا بالجنة، قد أقبلت وفيها قبة من زمرد خضراء، قد زخرفت ونجدت ونضدت بالإستبرق والديباج وإذا حول القبة كراسي من لؤلؤ وزبرجد، وإذا علي بن أبي طالب فيها متكئ وإذا أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين جلوس يتحدثون مستبشرين فرحين بعضهم [ من ] بعض.
ثم رأيت أمامي فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وآله قد اقبل وعن يمينه الحسن ومعه كأس فضة، وعلى يساره الحسين ومعه كأس من نور وكأنما قال النبي صلى الله عليه وآله للحسين، يا حسين اسقني فسقاه، فشرب ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: اسق الجماعة، فسقى أبا بكر وعمر وعثمان وعليا " فشربوا وكأنما قال النبي صلى الله عليه وآله: يا حسين اسق هذا المتكئ الذي على هذا الدكان، فقال الحسين للنبي صلى الله عليه وآله: يا جداه، يا جداه أتأمرني ان اسقي هذا وهو يلعن والدي عليا " كل يوم ألف مرة، وقد لعنه في هذا اليوم وهو
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي