وضمه إلى صدره فقبل ما بين عينيه ثم قال: يا أبا الحسن ألا أبشرك ان السطل من الجنة والماء والمنديل من الفردوس الأعلى، والذي هيأك للصلاة جبرئيل، في المخطوطتين: إلى.
لا يقال: التوضؤ بالأواني المصنوعة من الذهب والفضة غير جائز لأن الأواني المتعلقة بالجنة تختلف عن الأواني الدنيوية ولا تجرى عليها أحكام هذه الظروف، ونظيرها الخمر والحرير والحلي من الذهب والفضة التي في الجنة، فالقرآن ناطق بتمتع المؤمنين بهذه النعم في الجنة كما جاء في آية من سورة " محمد "، آية من سورة " فاطر " وآيات [ 12، 15، 16، 21 ] من سورة " الإنسان " وآية من سورة " الكهف " وآية من سورة " الحج " وآيات: [ 53 و 71 ] من سورة " الزخرف " فالخمر والحرير والذهب الموجودة في الجنة كلها حلال، طيب، طاهر، فخمر الجنة مثلا " لا علاقة لها بالخمر المادية القذرة كما بين القرآن الكريم ان هذه الخمرة لا توجب السكر قال تعالى: " لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ " الصافات: 47 فتلك الخمر لا توجب فساد العقل وذهابه ولا السكر، بل ليس فيها الا التيقظ والنشاط واللذة العقلية، فبينهما اختلاف ذاتي، ولا تشابه بينهما الا في الاسم، فان في الجنة " ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " وكل هذه العبارات اشارات واستعارات لبيان ان ما يوجد هناك يختلف عن ما الفه البشر في هذه الحياة وقد توجد مثل هذه العبارات في بيان الغناء في الجنة، وأين ما هناك
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي