السلام فصنع به كما صنع بها ثم دعا له كما دعا لها ثم قال: قوما إلى بيتكما، جمع الله بينكما وبارك في سركما وأصلح بالكما، ثم قام فأغلق عليه بابه بيده.
قال ابن عباس:
فأخبرتني أسماء بنت عميس: انها رمقت رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يزل يدعو لهما خاصة ولم يشركهما في دعائه أحدا " حتى توارى في حجرته.
وأنبأني أبو العلاء الحافظ الهمداني هذا والإمام الأجل نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي، قالا أنبأنا الشريف الإمام الأجل نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن على الزينبي، عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، حدثني القاضي المعافى بن زكريا، عن الحسن بن علي العاصمي، عن صهيب بن عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: بينا رسول الله في بيت أم سلمة، إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا " في كل رأس ألف لسان، يسبح الله ويقدسه بلغة لا تشبه الأخرى، راحته أوسع من سبع سموات وسبع ارضين، فحسب النبي صلى الله عليه وآله انه جبرئيل فقال يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قط ؟
قال:
ما انا جبرئيل، انا صرصائيل، بعثني الله إليك لتزوج النور من النور فقال النبي صلى الله عليه وآله: من ممن ؟
قال ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب عليه السلام فزوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة من علي بشهادة ميكائيل وجبرئيل رمقته ببصرى ورامقته: إذا أتبعته بصرك تتعهده وتنظر إليه وترقبه -
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي