هذا، فان كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع في قلوب الرجال، قال ثم انثنت راجعة فدخلت على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وآله فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء رسول الله صلى الله عليه وآله جميعا " فاجتمعت أمهات المؤمنين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان في بيت عائشة بنت أبي بكر فأحدقن به وقلن: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله قد اجتمعنا لأمر لو ان خديجة في الأحياء، لقرت بذلك عينها، قالت أم سلمة: فلما ذكرنا " خديجة " بكى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: " خديجة " وأين مثل " خديجة "، صدقتني حين كذبني الناس وآزرتني على دين الله وأعانتني عليه بمالها، ان الله عزوجل أمرني ان أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد، لا صخب فيه ولا نصب قالت أم سلمة: فقلنا فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله انك لم تذكر من خديجة أمرا " إلا وقد كانت كذلك، غير انها قد مضت إلى ربها القصب: قال ابن الأثير في النهاية القصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوف كالقصر المنيف الصخب: الصياح والجلبة وشدة الصوت واختلاطه.
[ * ] - - فهنأها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورحمته ورضوانه يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا اخوك في الدين وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب عليه السلام يحب ان تدخل زوجته فاطمة وتجمع بها شمله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم سلمة فما بال علي لا يسألني ذلك ؟
قلت يمنعه من
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي