الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

كثرت حوائج المخلوقين إليه، فان قام بما أمر الله عرضها للدوام، فان لم يعمل فيها بما أمر الله عرضها للزوال والفناء ثم انشأ أمير المؤمنين يقول: ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع الله من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرض للادبار إقبالها فاحذر زوال الفضل يا جابرا " * وأعط من الدنيا لمن سألها فان ذا العرش جزيل العطا * يضعف بالجنة أمثالها قال جابر: ثم هزني إليه هزة، خيل لي ان عضدي خرجت من كاهلي.

قال:

يا جابر بن عبد الله، حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوا النعم فتحل بكم النقم، واعلموا ان خير المال ما اكتسب به حمدا " وأعقب أجرا " ثم انشأ يقول: لا تخضعن لمخلوق على طمع * فان ذلك وهن منك في الدين وسل إلهك مما في خزائنه * فانما هي بين الكاف والنون اما ترى كل من ترجو وتأمله * من البرية مسكين ابن مسكين ما أحسن الجود في الدنيا وفي الدين * وأقبح البخل ممن صيغ من طين ثم قال جابر بن عبد الله: فهممت أن أقوم، فقال: وانا معك يا جابر، قال فلبس نعليه وألقى رداءه على منكبيه وطائفة فوق قذاله فلما ان بلغنا جبانة الكوفة، سلم على أهل القبور فسمعت ضجة وهدة، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه الضجة وما هذه الهدة ؟

فقال:

هؤلاء إخواننا كانوا بالأمس معنا واليوم فارقونا، إخوان لا يزاورون، واوداء لا يعادون، ثم خلع نهج البلاغة لعبده ك 372.

الطائف: طرف الثوب المجتمع، والقذال: جماع مؤخر الرأس، ومعنى

المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.