قال:
[ ان سيفي هذا ] شحذته أربعين صباحا فسألت الله ان يقتل به شر خلقه فقال علي عليه السلام: فلا أراك إلا مقتولا به ولا أراك إلا من شر خلق الله.
فذكروا: أن محمد بن حنفية قال: والله إني لا صلى تلك الليلة التي ضرب فيها علي بن أبي طالب في المسجد في رجال كثير من المصر، يصلون قريبا من السدة ما هم إلا قياما " وركوعا " وسجودا " فلا يسأمون من أول الليل إلى آخره إذ خرج علي عليه السلام لصلاة الغداة فجعل ينادي: أيها الناس، الصلاة، الصلاة، فما ادري اخرج من السدة فتكلم إذ نظرت إلى بريق السيوف وسمعت: الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك، فرأيت سيفا ثم رأيت ثانيا "، وسمعت عليا عليه السلام يقول: لا يفوتنكم الرجل وشد عليه الناس من كل جانب فلم ابرح حتى اخذ ابن ملجم قبحه الله وادخل على - - علي عليه السلام فدخلت فيمن دخل، فسمعت عليا عليه السلام يقول: النفس بالنفس، فان هلكت فأقتلوه كما قتلني، وان بقيت رأيت فيه رأيي.
وذكروا أن الناس دخلوا على الحسن بن علي فزعين لما حدث من أمر علي عليه السلام فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه إذ ثارت " أم كلثوم " بنت علي عليه السلام فقالت: أي عدو الله انه لا بأس على أبي، والله يخزيك، فقال ابن ملجم: على ما تبكين ؟
لقد اشتريت سيفي بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضربة لجميع أهل الأرض ما بقى أحد.
وذكروا ان جندب بن عبد الله دخل على علي عليه السلام يسليه فقال: يا أمير المؤمنين ان فقدناك - فلا نفقدك - فنبايع الحسن ؟
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي