المنذر، عن أبيه، عن محمد بن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم لعنه الله الحمام وأنا والحسن والحسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه، فقالا: ما أجرأك تدخل علينا ؟
قال فقلت لهما:
دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما الحديث من الموضوعات على أمير المؤمنين عليه السلام وتدل على ذلك الأحاديث الصحيحة المتواترة المصرحة بأنه عليه السلام ناشد في كثير من المناسبات - جمعا " من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بحديث الغدير واستخلافه إياه فيه، وقد ثبت عندنا أيضا انه صلى الله عليه وآله كان قد نص على إمامة الحسن وسائر الأئمة عليه السلام مثل ما نص على أبيهم أمير المؤمنين عليه السلام غير مرة ولكنهم لم يطيعوا أمره ولم ينفذوا وصيته فبالأحرى ان لا ينفدوا وصية علي عليه السلام ولا يطيعوه في استخلافه للحسن عليه السلام.
كما وان الروايات الصحيحة وردت عندنا في نص أمير المؤمنين عليه السلام على استخلاف ابنه الحسن عليه السلام.
راجع لذلك كتاب " الارشاد " للشيخ المفيد وكتاب " الكافي " للكليني وغيرهما من كتب التاريخ والحديث والكلام.
ولا مجال لنا هنا لذكر أكثر من هذا.
كل هذا إلى جانب ان الحديث في المقام ضعيف السند لجهالة عبد الله بن سميع الراوي له، ويحيى بن الحسن بن الفرات القزاز وغيرهما مما هم موضع الطعن عند عديد من أصحاب الجرح والتعديل.
[ * ] - - لأجسم من هذا، فلما كان يوم أتى به أسيرا قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي