فحمله ثم قال: عذيري من خليلي من مراد * أريد حياته ويريد قتلى ثم قال: هذا والله قاتلي، قالوا: يا أمير المؤمنين أفلا تقتله ؟
قال:
لا، فمن يقتلني إذا، ثم قال: اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيكا ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا.
وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد النخعي، حدثنا عبد الرحمان بن أبي حاتم، حدثني أبي، حدثني عمر بن طلحة الفناد، حدثني اسباط بن نصر قال: أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد هذا بيت شعر تمثل به أمير المؤمنين عليه السلام حيت أتاه ابن ملجم المرادي لعنه الله واخزاه، واصل البيت لعمرو بن معدي كرب الزبيدي وكان من أعظم فرسان العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، وقد أسلم في سنة تسع أو عشر ولكنه ارتد في زمن النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليه عليا " عليه السلام فبارزه ولما تمكن منه هرب عمرو، ثم تاب وعاد إلى الإسلام.
وكان صاحب السيف المعروف بالصمصامة.
وكان عمرو شاعرا مجيدا وله ديوان شعر، شهد القادسية وقتل رستم وتوفى آخر خلافة عمر، وقيل انه قتل في وقعة نهاوند وقيل: مات في خلافة عثمان في خروجه إلى الرى..
ومطلع قصيدته: أعاذل عدتي بدني ورمحي * وكل مقلص سلس القياد وختامها: أريد حياته و..
وفي الأغاني: أريد حباءه..
والحباء: العطاء بلا من ولا اذى، وعذيرك من فلان: علم من يعذرك منه - انظر الأغاني وما بعده -
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي