على نبيه ثم قال: أما بعد فقد كان سابقا في علم الله اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض لآجال اقتربت وأمور تصرفت وآمال تصرمت يسوسنا سيد الأوصياء ويرأسنا ابن عم خير الأنبياء وإمامنا المؤيد بنصر الله من السماء وسيف من سيوف الله، ورئيسهم بن الحجفة: الترس من جلد بلا حسب.
جامين، من جم القوم: استراحا، وفي حديث ابي قتادة: فأتى الناس الماء جامين رواء أي مستريحين قد رووا من الماء - لسان العرب.
البيضة: الخوذة.
[ * ] - - آكلة الأكباد يسوقهم إلى النار والشقاء ونحن نرجو الثواب وهم ينتظرون العقاب فإذا حمى الوطيس وجبن الرئيس وثار القتال وطال العتاب والملام والتقت حلقتا البطلان وتقصف المران وجالت الخيل بالأبطال وبلغت النفوس الآجال فلا استمع الاغماغم الفرسان وهماهم الشجعان كان الله ولينا، وعلي إمامنا والنصر لواؤنا، أيها الناس، غضوا الأبصار وعضوا على النواجذ والأضراس فانها أشد لشؤون الرأس واستقبلوا القوم بهامكم وخذوا قوائم سيوفكم بأيمانكم، واطعنوا الشرسوف الأيسر فانه مقتل وشدوا شدة قوم موتورين بدينهم ودماء اخوانهم حنقين على عدوهم قد وطنوا على الموت أنفسهم لئلا تسبقوا بثار ولا تلحقوا في الآخرة، بنار، واعلموا ان الفرار من الزحف مسبة، وفيه الخزى والمذمة إلى يوم القيامة والوقوف محمدة والحمد أفضل من الذم، أعاننا الله وإياكم على طاعته وإتباع مرضاته ونصر أوليائه وقهر أعدائه أنه خير معين.
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي