فيظن الناس أنه معاوية وكان الشقي يتمنى مبارزة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معاوية ينهاه عن مبارزته ضنا " به فقال في اليوم الثالث من حروب صفين لمعاوية: ان أنا قتلت عليا " أتقلدني ولاية الطبرية ؟
فقال معاوية:
لا تبارز عليا، وعليك بالأشتر، فان أنت قتلته فقد كفيت وأغنيت، فأما علي فلا تبارزه فان لي نابين: أحدهما أنت والآخر عبد الرحمان بن خالد بن الوليد، وان فجعت بك لم أجد بدلا " منك، فجانب عليا فسمع بذلك عمرو بن العاص فخلا بحريث وقال له أنت لو كنت قرشيا " ما نهاك معاوية عن مبارزة علي، ولأحب أن تقتل عليا وتريحه منه ولكنه يكره أن يقتل ابن عمه مولاه فان وجدت فرصة فاقحم، فان حظها لك، فلما خرج علي عليه السلام أمام الخيل أنبرا له حريث فحمل عليه علي عليه السلام وهو يقول: أنا علي وابن عبد المطلب * نحن وبيت الله أولى بالكتب منا النبي المصطفى غير الكذب * أهل اللواء والمقام والحجب نحن نصرناه على جل العرب * يا أيها العبد الغرير المنتدب اثبت لها يا أيها الكلب الكلب فقيل: يا أمير المؤمنين تبرز إلى هذا الكلب ؟
قال:
والله انه لأعظم عناء من معاوية، فضربه على رأسه فسقط قتيلا على هامته، فجزع عليه معاوية جزعا " شديدا " وقال: يا عمرو ما أنصفته حين أمرته بأمر كرهته لنفسك وانشأ معاوية يقول: في المطبوع: صيانة له.
الغرير: المخدوع.
وقعة صفين / 272.
[ * ] - - حريث ألم تعلم وعلمك ضائر *
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي