فقتله وثبت مكانه وقال: ليبرز إلي على لينظر حملتى وضربتي فصاح عليه القوم وقالوا: تنح أيها الكلب فما أنت بكفو علي أمير المؤمنين، فقال الأحمر: والله لا انصرف إلا مع رأس علي أو أموت دونه، فبرز إليه أمير المؤمنين وحمل عليه فاخذ بعضده وجذبه ثم رمى به من يده على الأرض - - فحطمه حطما، وتولول الناس وشتموا أهل الشام، فقال أمير المؤمنين في أهل الشام: من فيهم خير ومأكلهم يرضى بفعل معاوية، فعودوا ألسنتكم ذكر الله، واستكثروا من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ثم خرج من عسكر معاوية كريب بن أبرهة من آل ابن ذي يزن وكان مهيبا " قويا " يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فيذهب بكتابته فقال له معاوية: ان عليا يبرز بنفسه وكل احد لا يتجاسر على مبارزته وقتاله، قال كريب: أنا أبرز إليه، فخرج إلى صف أهل العراق ونادى: ليبرز إلي علي، فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدى فسأله من أنت ؟
فعرفه نفسه فقال: كفو كريم وتكافحا فسبقه كريب فقتله ونادى: ليبرز الي أشجعكم أو علي، فبرز إليه شرحبيل بن بكر وقال لكريب: يا شقي ألا تتفكر في لقاء الله ورسوله يوم الحساب عن سفك الدم الحرام، قال كريب: إن صاحب الباطل من آوى قتلة عثمان ثم تكافحا فقتله كريب، ثم برز إليه الحرث بن الجلاح الشيباني وكان زاهدا صواما قواما وهو يقول: هذا علي والهدى حقا معه * نحن نصرناه على من نازعه ثم تكافحا فقتله كريب فدعا علي عليه السلام ابنه العباس - وكان تاما كاملا من
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي