عليه السلام في درع رسول الله صلى الله عليه وآله وفوقها خفتان أخضر محشو بالقز وهو متقلد سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه حجفته، وبيده قضيب رسول الله الممشوق، وسلم عليه القوم وانصرفوا إلى معسكرهم وأقبل [ علي عليه السلام ] على الأشتر فقال: يا مالك معي راية لم أخرجها إلا يومى هذا وهي أول راية أخرجها النبي صلى الله عليه وآله وقد قال لي عند وفاته صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن انك لتحارب الناكثين والقاسطين والمارقين وأي تعب ونصب يصيبك من أهل الشام - - فاصبر على ما أصابك، ان الله مع الصابرين، وأخرج الراية وقد عفت وبليت وبكى الناس لما رأوها بكاء عاليا " وقبلها من وجد إليها سبيلا وقال علي عليه السلام لقنبر: اخرج رمح رسول الله صلى الله عليه وآله الملموس [ بيده ] ويرثه منى الحسن ولا يستعمله وينكسر بيد ابني الحسين ولقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله باخبار كثيرة.
يا مالك ان الدنيا دنية خلقت للفناء والخير خير الآخرة، فانها خلقت للبقاء، ثم سار ومعه الناس إلى المعركة وصفوا الصفوف وتأهبوا للقتال، فأول من برز من صف أهل الشام رجل عليه درع مذهبة وبيضة عادية وبيده سيف حميري وصاح: يا أهل العراق، تزعمون ان اليوم تجرى الدماء على الأرض كما تجرى [ الماء ] في النهر ؟
وقد صدقتم اليوم نسفك دماءكم، فليبرز إلي أشجعكم، فبرز إليه عمرو بن عدي بن وهب بن خصيب بن يعمر النخعي وقال له: يا شامي أنت أول قتيل يومنا هذا، ثم تكافحا فسبقه عمرو بالضربة
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي