فاليوم لا نقرع سن النادم وكان قبل ذلك قتل عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ابن أخى سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن بديل الخزاعي " رض " وكانوا فرسان العراق ومردة الحروب ورجال المعارك وحتوف الأقران وأمراء الأجناد وأنياب أمير المؤمنين وقد فعلوا باهل الشام ما بقى ذكره على ممر الاحقاب حتى احتالوا لقتلهم فقتلوا فذكرهم الأشتر في شعره متأسفا ".
ثم برز من أهل الشام رجل ونادى: يا أهل العراق من الذي قتل منا احد عشر رجلا وفيهم أخى وعمى وابن خالتي فقال [ الأشتر: ] وأنت تلحق بهم ان شاء الله الساعة، فقال الشامي: أنا الغلام الاريحي الكندي * اختال في الديباج والفرند فضربه الأشتر فرمى برأسه ثم دعا أمير المؤمنين عليه السلام قنبرا " وقال له: سر إلى الميمنة وقل لعبدالله بن جعفر ولا بني محمد: إذا حملت فاحملوا معي في [ و ]: يقرع.
[ * ] - - وقال لكميل بن زياد: قل لسليمان بن صرد وتكون على الميسره وكذلك أرسل إلى أصحاب الميسرة وأوصاهم بذلك ثم تقدم وانتظر الناس حملته ومعه الأشتر ومحمد وغيرهما، وزحف الناس بعضهم إلى بعض وارتموا بالنبل حتى فنيت ثم تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت، ثم تضاروبا بالسيوف وعمد الحديد واشتد القتال حتى جرت الدماء جرى الماء، وانهزم عرب اليمن وكان وقع الحديد على الحديد أشد هولا " من الصواعق والجبال حين تنهدم وانكسفت الشمس وثار القتام وضلت الألوية والرايات ووصلوا النهار بالليل وهي ليلة الهرير وأصبح أهل العراق والمعركة خلف ظهورهم وافترقوا
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي