الأقسامالعلم والعقل والحكمةالعقل والجهل
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

قتلتموه حتى أذن الله تعالى بإعزاز دينه وإظهار نبيه صلى الله عليه وآله وادخل العرب في دينه أفواجا " وأسلمت له هذه الأمة طوعا " وكرها "، فكنتم ممن دخل في هذا الدين اما رغبة واما رهبة، حتى فاز أهل السبق بسبقهم وفاز المهاجرون الأولون بفضلهم، فلا ينبغي لمن ليست له مثل سوابقهم ان ينازعوهم في الأمر الذين هم أهله وأولياؤه فيجور ويظلم ولا ينبغي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يجهل قدره ويعدو طوره ولا يشقي نفسه بالتماس ما ليس له ولا هو أهله وان أولى الناس بهذا الأمر قديما وحديثا أقربهم من الرسول وأعلمهم بالكتاب والتأويل وأفقههم في الدين وأولهم إسلاما " وأفضلهم اجتهادا فاتقوا الله الذي إليه ترجعون، وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ، واعلموا ان خيار عباد الله الذين يعملون بما يعلمون وشر عباد الله الجهال الذين ينازعون بالجهل أهل العلم.

ألا واني ادعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وحقن دماء هذه الأمة، فان قبلتم أصبتم وهديتم، وان أبيتم إلا الفرقة وشق عصا هذه الأمة لم تزدادوا من الله إلا بعدا " ولم يزداد الله عليكم الا سخطا ".

فلما وصل الكتاب إلى معاوية قام إليه أبو مسلم الخولاني فقال: صدق علي، فعلام نقاتله ؟

فوالله، انه لأحق بالأمر منك قال: أجل ولكنه أطالبه بدم عثمان، قال فاكتب إليه بحجتك حتى أحمل كتابك وآتيه فان أقر بدمه، سألته الحجة وان أنكر، نظرنا في

المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.