كنا أهل البيت أول من آمن وصدق بما أرسل به فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل وامسكوا منا المادة وقطعوا منا الميرة ومنعونا الماء العذب وأحلونا الخوف واضطرونا إلى جبل وعر وكتبوا بينهم كتابا " أن لا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يبايعونا ولا يناكحونا ولا نأمن فيهم حتى ندفع إليهم نبينا فيقتلوه ويمثلوا به، فحج الناس كفارا " ونحن نحج مؤمنين، اكبر ذلك أبوك وأنت فعزم الله على منعه والذب عن حوزته، فمؤمننا يرجو الثواب، وكافرنا يحامى عن الأصل، وأنا أول أهل بيتي إسلاما " معه ومن أسلم بعدنا أهل البيت من قريش فحليف ممنوع وذو عشيرة تحامى عنه، ثم ألب القوم: جمعهم - المعجم الوسيط.
في المخطوطات: عنا.
الميرة بالكسر: ما يجلب من الطعام.
الوعر: المكان المخيف الوحش - المكان الصلب ضد السهل.
[ * ] - - أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله بقتال المشركين، فكان يقدم أهل بيته إلى حر الأسنة والسيوف حتى قتل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر وقتل حمزة يوم أحد وقتل جعفر بمؤتة وزيد بن حارثة وأسلم الناس نبيهم يوم حنين غير العباس عمه، وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه، وأراد من لو شئت يا معاوية، ذكرت اسمه، مثل الذي أرادوا من الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وآله غيره إلا أن آجالا أجلت ومنية أخرت.
والله ولي الإحسان إليهم والمنان على أهل بيتي بما أسلفوا من الصالحات وقد أنزل
المناقب تأليف الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي