فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«ليت أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وإمام المتقين، عندي يأكل معي!».
فجاء جاءٍ فدقّ الباب، فخرجت إليه، فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: فرجعت، فقلت: هذا عليّ.
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«أدخله».
فلمّا دخل قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مرحباً وأهلاً، لقد تمنّيتك مرتين، حتّى لو أبطأت عليَّ لسألت اللَّه أن يأتي بك، أجلس فكل معي».
21.
ابن مردويه، حدّثني عبداللَّه بن محمّد بن يزيد، حدّثنا محمّد بن أبي يعلى، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا زكريا بن يحيى أبوعليّ الخزاز البصري، حدّثنا مندل بن عليّ، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام الغداة - وكان يحب أن لايسبقه إليه أحد -، فدخل وإذا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في صحن الدار، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي.
فقال:
السلام عليك، كيف أصبح رسول اللَّه؟
قال:
بخير يا أخا رسول اللَّه.
قال له عليّ:
جزاك اللَّه عنّا أهل البيت خيراً.
قال له دحية:
إنّي اُحبّك، وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك: أنت أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تُزف أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان، زفّاً زفّاً، قد أفلح من تولاك، وخسر من عاداك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، أدن منّي صفوة اللَّه.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام