فقال عليّ2: يا أميرالمؤمنين، اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق، وإليه يفزع الخلق، وأحبّ أن يقال له. فقال: هو كذاك. 15. ابن مردويه، عن ابن عباس قال: سألتُ عليّ بن أبي طالب2: لِمَ لَمْ تُكتب في براءة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: لأن «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» أمانٌ، وبراءة نزلت بالسيف. 16. ابن مردويه، عن سليم بن عامر: أنّ عمر بن الخطاب قال: العجب من رؤيا الرجل! إنّه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال، فتكون رؤيا كآخذ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئاً! فقال عليّ بن أبي طالب: «أفلا أخبرك بذلك يا أميرالمؤمنين؟ يقول اللَّه تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى)، فاللَّه يتوفى الأنفس كلّها، فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء، فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل، فكذبت فيها». فعجب عمر من قوله. 17. ابن مردويه، عن عبداللَّه بن نجي، قال: شهدت عليّاً وأتاه أُسقف نجران فسأله عن أصحاب الأُخدود، فقصّ عليه القصّة، فقال عليّ: أنا أعلم بهم منك، بُعث نبي من الحبشة إلى قومه - ثمّ قرأ عليّ -: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام