ابن مردويه، بطرق كثيرة، عن زيد بن أرقم، أنّه قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أتى إلى عليّ باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدهم، كلّهم يزعم أنّه وقع على اُمّه في طهرٍ واحد، وذلك في الجاهليّة، فقال عليّ عليه السلام: «إنّهم شركاء متشاكسون»، فقرع على الغلام باسمهم فخرجت لأحدهم، فألحق الغلام به، وألزمه ثلثي الدية لصاحبيه، وزجرهما عن مثل ذلك.
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
الحمد للَّه الّذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داوود عليه السلام.
21.
ابن مردويه، عن ابن عباس2، أنّ الشرّاب كانوا يُضربون في عهد النبيّ« بالأيدي والنّعال والعِصي حتّى توفّي رسول اللَّه«، فكانوا في خلافةِ أبيبكر2 أكثر منهم في عهد رسول اللَّه«، فقال أبوبكر: لو فرضنا لهم حدّاً، فتوفى نحواً مما كانوا يُضربون في عهد رسول اللَّه«، فكان أبوبكر يجلدهم أربعين حتّى توفّي.
ثمّ كان عمر2 من بعده، فجلدهم كذلك أربعين، حتّى اُتي برجلٍ من المهاجرين الأوّلين، فشرب، فأمر به أن يُجلد.
فقال:
لِمَ تجلدني؟
بيني وبينك كتاب اللَّه.
فقال عمر:
وفي أيِّ كتاب تجد أن لا أجلدك؟
فقال:
إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ) الآية، فأنا من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثمّ اتقوا وآمنوا، ثمّ اتقوا وأحسنوا.
شهدت مع رسول اللَّه« بدراً وأحداً والخندق والمشاهد.
فقال عمر:
ألا تردّون عليه ما يقول؟
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام