إلهك مولانا وأنت وليّنا ولن تجدنّ في ذلك اليوم عاصيا فقال له: قم يا عليّ، فانّني رضيتك من بعدي إماماً وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصارَ صدقٍ مواليا هناك دعا: اللهمّ والِ وليّه وكن للذي عادى عليّاً معاديا فخصَّ بها دون البريّة كلّها عليّاً وسماه الوزير المؤاخيا 54.
ابن مردويه، عن زيد بن عليّ، عن أبيه عليه السلام: إنّ أبا ذر لقيه عليّ عليه السلام، فقال أبوذر: أشهد لك بالولاء والرخاء والوصيّة.
55.
ابن مردويه، عن سلمان والمقداد وعمار، مثله.
56.
ابن مردويه، عن حبيب بن يسار، عن أبي رميلة، أنّ ركباً أربعة أتوا عليّاً عليه السلام حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه، فقالوا: السلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، قال: «وعليكم السلام، أنّى أقبل الركب؟»، قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا وكذا، قال: «أنّى أنتم مواليّ؟» قالوا: سمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه».
57.
ابن مردويه، قال رياح بن الحرث: كنت في الرحبة مع أميرالمؤمنين عليه السلام إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّاً عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته، قال: «مَن القوم؟» قالوا: مواليك يا أميرالمؤمنين، قال: فنظرت إليه وهو يضحك ويقول: «من أين وأنتم قوم عرب!» قالوا: سمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم وهو آخذ بعضدك يقول: «أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلنا: بلى يا رسول اللَّه، فقال: إنّ اللَّه مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وعليّ مولى من كنت مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعاد من عاداه»، فقال: «أنتم تقولون ذلك؟»، قالوا: نعم، قال: «وتشهدون عليه؟»، قالوا: نعم، قال: «صدقتم»، فانطلق القوم وتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبداللَّه؟
قالوا:
نحن رهط من الأنصار، وهذا أبوأيوب صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
فأخذت بيده، فسلمت عليه وصافحته.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام