ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا عمران بن عبدالرحيم، قال: حدّثنا يحيى الحماني، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، عن عبداللَّه بن محمّد بن عليّ، عن أبيه عن ابن عبّاس، قال: كنت أسير مع عمر ابن الخطاب في ليلةٍ، وعمر على بغل وأنا على فرس، فقرأ آية فيها ذكر عليّ بن أبي طالب، وقال: أمَ واللَّه يا بني عبدالمطلب، لقد كان صاحبكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر.
فقلت في نفسي:
لا أقالني اللَّه إن أقلتك، فقلت: أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين، وأنت وصاحبك اللذان وثبتما وانتزعتما منّا الأمر دون الناس، فقال: إليكم يا بني عبدالمطلب، أما إنّكم أصحاب عمر بن الخطاب - وتأخرت وتقدّم هنيئة - فقال: سر لاسرت، فقال: أعد عليَّ كلامك، فقلت: إنّما ذكرت شيئاً فرددت جوابه، ولو سكتَّ سكتنا، فقال: واللَّه، إنّا مافعلنا عداوة، ولكن استصغرناه، وخشينا أن لا تجتمع عليه العرب وقريش لمّا وترها.
فأردت أن أقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره، (فتستصغره) أنت وصاحبك، فقال: لا جرم، فكيف ترى؟!
واللَّه مانقطع أمراً دونه، ولا نعمل شيئاً حتّى نستأذنه.
ل.
حديث المناشدة 64.
ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني عليّ بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا واللَّه، أولى بالأمر وأحق به، فسمعت وأطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ بايع أبوبكر لعمر وأنا واللَّه، أولى بالأمر منه، فسمعت وأطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم.
لأيم اللَّه، لايعرف لي فضل في الصلاح ولايعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء.
وأيم اللَّه، لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لايستطيع عربهم ولاعجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام