ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس وأبي هريرة: أنّ النبيّ«كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ2، وهو لم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس، فقال له رسول اللَّه«: «أصليّت يا عليّ؟» قال: لا. فقال رسول اللَّه«: «اللهمّ إنّه كان في طاعتكَ وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس». قالت أسماء: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت بعدما غربت ووقفت. 3. ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، واُمّ سلمة، وجابر بن عبداللَّه الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، والحسين بن عليّ: أنّ النبيّ«كان ذات يوم في منزله وعليّ بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن اللَّه، فلمّا تغشى الوحي توسّد فخذ عليّ، ولم يرفع حتّى غابت الشمس، فصلّى العصر جالساً إيماءً، فلمّا أفاق قال لعليّ: «فاتتك العصر؟». فقال: صلّيتها إيماءً. فقال: «ادعُ اللَّه يردّ عليك الشمس حتّى تصلّيها قائماً في وقتها، فإنّه يجيبك لطاعتك اللَّه ورسوله». فسأل اللَّه في ردّها، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلّاها ثمّ غربت. واللَّه، لقد سمعنا بها عند غروبها كصرير المنشار. 1. في كتاب شرح معاني الآثار (ج 1، ص 46)، قال محقق الكتاب محمّد زهري النجار - ضمن الفائدة الحادية عشر -: وقد قال خاتمة الحفّاظ السيوطي وكذا السخاوي: أنّ ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملاً كثيراً، حتّى أدرج فيه كثيراً من الأحاديث الصحيحة، كما أشار إليه ابن الصلاح. وهذا الحديث (أي حديث ردّ الشمس) صححه المصنف - رحمه اللَّه تعالى - وأشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته، وقد صححه قبله كثير من الأئمّة، وأخرجه ابن شاهين وابن مندة وابن مردويه والطبراني في معجمه وقال: إنّه حسن، وصنّف السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سمّاها كشف اللبس عن حديث رد الشمس، وقال: إنّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي، أورد طرقه بأسانيد كثيرة، وصححه بما لامزيد عليه...، وبهذا أيضاً سقط ما قاله ابن تيميّة وابن الجوزي من أن: هذا الحديث موضوع، فإنّه مجازفة منهما.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام