وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 20، ص 28)، قال: وقال جرير بن كليب: رأيت عمر ينهى عن المتعة، وعليّ عليه السلام يأمر بها، فقلت: إن بينكما لشرّاً، فقال عليّ عليه السلام: ليس بيننا إلّا الخير، ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين....
5.
سورة يوسف، الآية 98.
6.
الدرّ المنثور، ج 4،.
قال:
أخرج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن ابنعبّاس....
7.
الطرائف،.
8.
نفس المصدر،.
روى حديث ضرار عدد غفير من أئمة الحديث والأدب، منهم: أبوعليّ القالي في أماليه (ج 2، ص 143)، وابن عبدالبر في الإستيعاب المطبوع بهامش الإصابة (ج 3، ص 44)، والزمخشري في ربيع الأبرار (ج 1، ص 835)، وأبونعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 84)، واللفظ له، قال: دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية، فقال له: صف لي عليّاً.
فقال:
أو تعفيني يا أمير المؤمنين، قال: لا أعفيك.
قال:
أما إذا لابد فإنّه كان واللَّه، بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان واللَّه، غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلّب كفّه، ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب، كان واللَّه كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقرّبه إلينا وقربه منّا لا نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين ويحب المساكين، لايطمع القوي في باطله، ولاييأس الضعيف من عدله، فأشهد باللَّه لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، يميل في محرابه قابضاً على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن وهو يقول: يا ربّنا يا ربّنا - يتضرع إليه - ثمّ يقول للدنيا: إليَّ تغرّرت، إليَّ تشوّفت، هيهات هيهات، غرّي غيري، قد بتتك ثلاثاً، فعمركِ قصير، ومجلسكِ حقير، وخطركِ يسير، آه آه من قلّة الزاد، وبعد السفر، و وحشة الطريق.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام