ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد الخياط المقرئ الكوفي، قال: حدّثنا الخضر بن أبان الهاشمي، قال: حدّثنا أبوهدبة إبراهيم، قال: حدّثني أنس ابنمالك، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «الجنّة مشتاقة إلى أربعة من اُمتي»، فهبت أن أسأله من هم، فأتيت أبابكر فقلت له: إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من اُمّتي»، فسله من هم، فقال: أخاف أن لاأكون منهم فيعيرني به بنو تيم، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لاأكون منهم فيعيرني به بنو اُميّة، فأتيت عليّاً عليه السلام وهو في ناضح له فقلت: إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من اُمّتي» فاسأله من هم، فقال: واللَّه، لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ اللَّه، وإن لم أكن منهم لأسألنّ اللَّه أن يجعلني منهم وأودهم، فجاء وجئت معه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فدخلنا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه فيحجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه، فقال: خذ برأس ابن عمك يا أميرالمؤمنين فأنت أحق به، فاستيقظ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه في حجر عليّ عليه السلام، فقال له: «يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة»، قال: بأبي أنت واُمّي يا رسول اللَّه، دخلت ورأسك في حجر دحيّة الكلبي فقام إليّ وسلّم عليّ وقال: خذ برأس ابن عمك فأنت أحق به منّي، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «عرفته؟» فقال هو دحيّة الكلبي، فقال له: «ذاك جبرئيل». فقال له: بأبي واُمي يا رسول اللَّه، أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من اُمّتي، فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال: «أنت واللَّه أوّلهم، أنت واللَّه أوّلهم»، أنت واللَّه أوّلهم - ثلاثاً - فقال له: بأبي واُمي فمن الثلاثة؟ فقال له: «المقداد وسلمان وأبوذر».
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام