قال:
فبقيت إلى يوم الناس هذا، ثمّ قال عليّ: اللهمّ ياربّ عيسى بن مريم، لاتبارك في قتلته، والحامل عليه، والمعين عليه، والخاذل له.
ثمّ بكى طويلاً، فبكينا معه حتّى سقط لوجهه مغشيّاً عليه.
ثمّ أفاق وأخذ البعر وصرّه في ردائه، وأمرني أن أصرّها كذلك.
ثمّ قال: إذا رأيتها تنفجر دماً عبيطاً فاعلم أنّ أبا عبداللَّه قد قُتل بها ودفن.
قال ابن عباس:
لقد كنت أحفظها، ولا أحلّها من طرف كمّي، فبينا أنا في البيت نائم وقد خلا عشر المحرم إذ انتبهت فإذا تسيل دماً، فجلست وأنا باكٍ فقلت: قُتل الحسين، وذلك عند الفجر، فرأيت المدينة كأنّها ضباب، ثمّ طلعت الشمس وكأنّها منكسفة، وكأنّ على الجدران دماً، فسمعت صوتاً يقول وأنا باك: اصبروا آل الرسول قُتل الفرخ البجول نزل الروح الأمين ببكاءٍ وعويل ثمّ بكى وبكيت، ثمّ حدّثت الّذين كانوا مع الحسين، فقالوا: لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة.
فكنّا نرى أنّه الخضر عليه السلام.
1.
سورة التغابن، الآية 15.
2.
الدرّ المنثور، ج 6،، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبوداوود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم، وابن مردويه، عن بريدة....
3.
الدرّ المنثور، ج 6،.
ورواه ابن مردويه كما في الفتح والبيان (ج 9، ص 388).
4.
ترجمة الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ دمشق،، قال: أخبرنا أبوعمرو عثمان بن طلحة الصالحاني، وأبوطاهر عبدالمنعم بن أحمد بن إبراهيم الصالحاني، وأبوالفتوح زكريا، وأبومطيع لوطاً إبنا عليّ بن محمّد بن عمر الباغبان، وأبوإسحاق إبراهيم بن سهل بن محمّد بن عثمان بن مندويه الصباغ، واُم الضياء عنتمة بنت إسماعيل بن عبدالرزاق، قالوا: أنبأنا أبومطيع محمّد بن عبدالواحد بن عبدالعزيز المصري، أنبأنا أحمد بن موسى بن مردويه إملاءاً....
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام