قال جابر:
( أَنفُسَنَا) رسول اللَّه« وعليّ بن أبي طالب، ( وَأَبْنَآءَنَا) الحسن والحسين، ( وَنِسَآءَنَا) فاطمة.
24.
ابن مردويه، عن الشعبي، عن جابر، قال: قدم على النبيّ« العاقب والطيب، افدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد، فقال«: «كذبتما!
إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام»، قالا: هات أنبئنا، قال«: «حبّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير»، قال: فتلاحيا وردّا عليه، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول اللَّه«، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أرسل إليهما، فأبيا أن يجيبان وأقرّا له بالخراج.
قال:
فقال رسولاللَّه«: «والّذي بعثني بالحق نبيّاً لو قالا: لا، لأمطر عليهما الوادي ناراً».
قال جابر:
فنزلت فيهم ( نَدْعُ أَبْنَآءَنَا) أي: الحسن والحسين، ( وَنِسَآءَنَا) فاطمة، ( وَأَنفُسَنَا) النبيّ وعليّ.
25.
ابن مردويه، عن ابن عبّاس، قال: لمّا قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة، قالوا له: حتّى نرجع وننظر في أمرنا ونأتيك غداً، فخلا بعضهم إلى بعض، فقالوا للعاقب وكان ديّانهم: يا عبدالمسيح ما ترى؟
فقال:
واللَّه، لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّداً نبي مرسل، ولقد جاءكم بالفضل من عند ربّكم، واللَّه ما لاعن قوم قط نبيّاً فعاش كبيرهم ولانبت صغيرهم، ولئن فعلتم لتهلكن، وإنْ أبيتم إلّا الف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد غدا رسول اللَّه محتضناً للحسن وآخذاً بيد الحسين، وفاطمة تمشي خلفه، وعليّ خلفها، وهو يقول لهم: «إذا أنا دعوت فأمّنوا».
فقال أسقف نجران:
يا معشر النصارى، إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا اللَّه أن يزيل جبلاً لأزاله من مكانه، فلا تبتهلوا فتهلكوا، ولايبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام