ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللَّه« آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار.
فآخى بين حمزة بن عبدالمطلب وبين زيد بن حارثة، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء، وبين الزبير بن العوام وعبداللَّه بن مسعود، وبين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد اللَّه، وبين عبدالرحمان بن عوف وسعد بن الربيع، وقال لسائر أصحابه: «تآخوا، وهذا أخي عليّ بن أبي طالب»، قال: فأقام المسلمون على ذلك حتّى نزلت سورة الأنفال، وكان مما شدد اللَّه به.
سورة التوبة 27 / قوله تعالى: ( وَأَذَنٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِى إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِىءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُو)(الآية: 3).
70.
ابن مردويه، عن أنس2 قال: بعث النبيّ«ببراءة مع أبي بكر2، ثمّ دعاه فقال: «لاينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي»، فدعا عليّاً، فأعطاه إيّاه.
71.
ابن مردويه، عن سعد بن أبي وقاص2: إنّ رسول اللَّه«بعث أبابكر2 ببراءة إلى أهل مكّة، ثمّ بعث عليّاً2 على أثره فأخذها منه، فكان أبابكر2 وجد في نفسه فقال النبيّ«: «يا أبابكر، إنّه لايؤدي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي».
72.
ابن مردويه، عن عليّ2 قال: لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ«دعا أبابكر2 ليقرأها على أهل مكّة، ثمّ دعاني فقال لي: «أدرك أبابكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه»، ورجع أبوبكر2، فقال: يا رسول اللَّه، نزل فيّ شيء؟
قال:
«لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك».
مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام