جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وقال له: لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم.
فقال له (عليه السلام):
وما هو؟
قال:
قوله تعالى: " نسوا الله فنسيهم " وقوله: " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " وقوله: " وما كان ربك نسيا " وقوله: " يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وقوله: " والله ربنا ما كنا مشركين " وقوله تعالى: " يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " وقوله: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " وقوله: " لا تختصموا لدي " وقوله: " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " وقوله تعالى: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " وقوله: " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " وقوله: " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " وقوله: " لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا الآيتين " وقوله:
الإحتجاج ـ — ص 358 · إحتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة، تحتاج إلى التأويل، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه، وعلى أمثاله في أشياء أخرى.